Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 4, hlm. 348

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة وقف إنسان شيئا على زيد ثم على أولاد زيد الثمانية

وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ فِي طَبَقَاتِ الْوَقْفِ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَتْ الشُّرُوطُ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى أَوْ بَعْضِهِمْ لَمْ يَلْزَمْ حِرْمَانُ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ إذَا كَانَتْ الشُّرُوطُ مَوْجُودَةً فِيهِمْ؛ وَإِنَّمَا نَازَعَ بَعْضُهُمْ فِيمَا إذَا عَدِمُوا قَبْلَ زَمَنِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ.

وَيُبَيِّنُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِانْتِقَالِ نَصِيبِ الْمَيِّتِ إلَى إخْوَتِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الطَّبَقَةِ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَلْزِمًا لِتَرْتِيبِ جُمْلَةِ الطَّبَقَةِ عَلَى الطَّبَقَةِ؛ أَوْ إنَّ بَعْضَ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ كُلَّهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا مَعَ عَدَمِ جَمِيعِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى. وَنَصُّ الْوَاقِفِ يُبَيِّنُ أَنَّهُ أَرَادَ تَرْتِيبَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ؛ مَعَ أَنَّا نَذْكُرُ فِي الْإِطْلَاقِ قَوْلَيْنِ: الْأَقْوَى تَرْتِيبُ الْأَفْرَادِ مُطْلَقًا؛ إذْ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ؛ وَهُمْ يَخْتَارُونَ تَقْدِيمَ وَلَدِ الْمَيِّتِ عَلَى أَخِيهِ فِيمَا يَرِثُهُ أَبُوهُ؛ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْوَلَدَ عَلَى الْأَخِ. وَإِنْ قِيلَ بِأَنَّ الْوَقْفَ فِي هَذَا مُنْقَطِعٌ فَقَدْ صَرَّحَ هَذَا الْوَاقِفُ بِالْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى الِاتِّصَالِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَنْتَقِلَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ.

وَفِي الْجُمْلَةِ فَهَذَا مَقْطُوعٌ بِهِ؛ لَا يَقْبَلُ نِزَاعًا فِقْهِيًّا؛ وَإِنَّمَا يَقْبَلُ نِزَاعًا غَلَطًا. وَقَوْلُ الْوَاقِفِ: فَمَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِ زَيْدٍ، أَوْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَتَرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ: كَانَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِ وَلَدِهِ، أَوْ وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِهِ. يُقَالُ فِيهِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: نَصِيبُهُ. يَعُمُّ النَّصِيبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ إذَا كَانَ مُتَّصِفًا بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، سَوَاءٌ اسْتَحَقَّهُ أَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ، وَلَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَا اسْتَحَقَّهُ. فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا كَلَامَ وَهُوَ الْأَرْجَحُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ هُوَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مُسْتَحَقًّا لَهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَبُ مَمْنُوعًا لِانْتِفَاءِ صِفَةٍ مَشْرُوطَةٍ فِيهِ مَثَلًا: مِثْلُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِمْ الْإِسْلَامُ أَوْ الْعَدَالَةُ أَوْ الْفَقْرُ كَأَنْ يَنْتَقِلَ مَعَ وُجُودِ الْمَانِعِ إلَى وَلَدِهِ، كَمَا يَنْتَقِلُ مَعَ عَدَمِهِ؛ وَلِأَنَّ الشَّيْءَ يُضَافُ إلَى الشَّيْءِ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، فَيَصْدُقُ أَنْ يُقَالَ: نَصِيبُهُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ؛ وَلِأَنَّ حَمْلَ اللَّفْظ عَلَى ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْوَاقِفِ مُتَنَاوِلًا لِجَمِيعِ الصُّوَرِ الْوَاقِعَةِ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْإِخْلَال بِذِكْرِ الْبَعْضِ، وَلِأَنَّهُ يَكُونُ مُطَابِقًا لِلتَّرْتِيبِ الْكَلَامِيِّ؛ وَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ الشَّارِطِينَ مِثْلَ هَذَا.

وَهَذَا أَيْضًا مُوجَبُ الِاعْتِبَارِ وَالْقِيَاسِ النَّظَرِيِّ عِنْدَ النَّاسِ فِي شُرُوطِهِمْ إلَى اسْتِحْقَاقِ وَلَدِ الْوَلَدِ الَّذِي يَكُونُ يَتِيمًا لَمْ يَرِثْ هُوَ وَأَبُوهُ مِنْ الْجَدِّ شَيْئًا، فَيَرَى الْوَاقِفُ أَنْ يُجْبِرَهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ حِينَئِذٍ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَاحِقًا فِيمَا وَرِثَ أَبُوهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَانْتَقَلَ إلَيْهِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 348 (Shamela #9690, hlm. urut 1795)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.