Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 4, hlm. 289

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة مدرسة وقفت على الفقهاء والمتفقهة الفلانية

وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَفَ عَلَى " الْأَشْرَافِ " فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْعُرْفِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا مَنْ كَانَ صَحِيحَ النَّسَبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ.

وَأَمَّا إنْ وَقَفَ وَاقِفٌ عَلَى بَنِي فُلَانٍ؛ أَوْ أَقَارِبِ فُلَانٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لِأَهْلِ الْبَيْت النَّبَوِيِّ، وَكَانَ الْمَوْقُوفُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ يَصِحُّ وَقْفُهُ عَلَى ذُرِّيَّةِ الْمُعِينِ: لَمْ يَدْخُلْ بَنُو هَاشِمٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ بِيَدِهِ مَسْجِدٌ بِتَوَاقِيعِ إحْيَاءِ سُنَّةٍ شَرْعِيَّةٍ]

٨٩٥ - ٥٤ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ بِيَدِهِ مَسْجِدٌ بِتَوَاقِيعِ إحْيَاءِ سُنَّةٍ شَرْعِيَّةٍ بِحُكْمِ نُزُولِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ تَوْقِيعًا بِالنُّزُولِ ثَابِتًا بِالْحُكَّامِ، ثُمَّ إنَّ وَلَدَ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ الْمَسْجِدُ أَوَّلًا تَعَرَّضَ لِمَنْ بِيَدِهِ الْمَسْجِدُ الْآنَ، وَطَلَبَ مُشَارَكَتَهُ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مُسْتَنَدٌ شَرْعِيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِ وَالِدِهِ. فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُلْجَأَ إلَى الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ رِضَاهُ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. لَا يَجُوزُ إلْزَامُ إمَامِ مَسْجِدٍ عَلَى الْمُشَارَكَةِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - وَلَا التَّشْرِيكِ بَيْنَهُمَا؛ أَوْ عَزْلُهُ بِمُجَرَّدِ مَا ذُكِرَ: مِنْ كَوْنِ أَبِيهِ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ يَجِبُ أَنْ يُوَلَّى فِيهَا الْأَحَقُّ شَرْعًا، وَهُوَ الْأَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ؛ وَالْأَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ الْأَسْبَقُ إلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مِثْلُ: أَنْ يَكُونَ أَسْبَقَ هِجْرَةً؛ أَوْ أَقْدَمَ سِنًّا. فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْأَحَقُّ هُوَ الْمُتَوَلِّيَ؟ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عَزْلُهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَدْرَسَةٍ وُقِفَتْ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ الْفُلَانِيَّةِ]

٨٩٦ - ٥٥ مَسْأَلَةٌ:

فِي مَدْرَسَةٍ وُقِفَتْ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ الْفُلَانِيَّةِ، بِرَسْمِ سُكْنَاهُمْ، وَاشْتِغَالِهِمْ فِيهَا. فَهَلْ تَكُونُ السُّكْنَى مُخْتَصَّةً بِالْمُرْتَزِقِينَ؟ وَهَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ أَحَدٍ مِنْ السَّاكِنِينَ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ الصِّنْفِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ؟

الْجَوَابُ: لَا تَخْتَصُّ السُّكْنَى وَالِارْتِزَاقُ بِشَخْصٍ وَاحِدٍ. وَتَجُوزُ السُّكْنَى مِنْ غَيْرِ ارْتِزَاقٍ مِنْ الْمَالِ، كَمَا يَجُوزُ الِارْتِزَاقُ مِنْ غَيْرِ سُكْنَى. وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ إلَّا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ - إذَا كَانَ السَّاكِنُ مُشْتَغِلًا - سَوَاءٌ كَانَ يَحْضُرُ الدَّرْسَ أَمْ لَا.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 289 (Shamela #9690, hlm. urut 1736)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.