Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 4, hlm. 269

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة ناظر وقف له عليه ولاية شرعية وبالوقف

[مَسْأَلَةٌ سُكْنَى الْمَرْأَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالرِّجَالِ بَيْنَ النِّسَاءِ]

مَسْأَلَةٌ:

فِي زَاوِيَةٍ فِيهَا عَشَرَةُ فُقَرَاءَ مُقِيمُونَ، وَبِتِلْكَ الزَّاوِيَةِ مُطَّلِعٌ بِهِ امْرَأَةٌ عَزْبَاءُ، وَهِيَ مِنْ أَوْسَطِ النِّسَاءِ؛ وَلَمْ يَكُنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ لَهَا مَسْكَنَهَا فِي تِلْكَ الزَّاوِيَةِ؛ وَلَمْ تَكُنْ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ؛ وَلَمْ يَكُنْ سَاكِنٌ فِي الْمَطْلَعِ سِوَى الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ وَبَابُ الْمَطْلَعِ الْمَذْكُورِ يُغْلَقُ عَلَيْهِ بَابُ الزَّاوِيَةِ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا السُّكْنَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْفُقَرَاءِ الْمُقِيمِينَ؛ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا

الْجَوَابُ: إنْ كَانَ شَرْطُ الْوَاقِفِ لَا يَسْكُنُهُ إلَّا الرِّجَالُ، سَوَاءٌ كَانُوا عُزَّبًا أَوْ مُتَأَهِّلِينَ؛ مُنِعَتْ؛ لِمُقْتَضَى الشَّرْطِ.

وَكَذَلِكَ سُكْنَى الْمَرْأَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالرِّجَالِ بَيْنَ النِّسَاءِ يُمْنَعُ مِنْهُ لِحَقِّ اللَّهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ نَاظِرِ وَقْفٍ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَبِالْوَقْفِ]

٨٦٥ - ٢٤ مَسْأَلَةٌ:

فِي نَاظِرِ وَقْفٍ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَبِالْوَقْفِ [شَخْصٌ] يَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ وِلَايَةِ النَّاظِرِ، يَتَصَرَّفُ بِوِلَايَةِ أَحَدِ الْحُكَّامِ، لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ الْعَامَّ، وَأَنَّ النَّاظِرَ عَزَلَ هَذَا الْمُبَاشِرَ، فَبَاشَرَ بَعْدَ عَزْلِهِ، وَسَأَلَ النَّاظِرُ الْحَاكِمَ أَنْ يَدْفَعَ هَذَا عَنْ الْمُبَاشَرَةِ، فَادَّعَى الْحَاكِمُ عَلَى النَّاظِرِ دَعْوَى فَأَنْكَرَهَا. فَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْحَاكِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا النَّاظِرِ الَّذِي هُوَ خَصْمُهُ دُونَ سَائِرِ الْحُكَّامِ؟ وَإِذَا اعْتَدَى عَلَى النَّاظِرِ فَمَاذَا يَسْتَحِقُّ عَلَى عُدْوَانِهِ عَلَيْهِ؟

الْجَوَابُ: لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَلِّيَ وَلَا يَتَصَرَّفَ فِي الْوَقْفِ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ الْخَاصِّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّاظِرُ الشَّرْعِيُّ قَدْ تَعَدَّى فِيمَا يَفْعَلُهُ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَ عَمَّا يَجِب عَلَيْهِ.

وَإِذَا كَانَ بَيْنَ النَّاظِرِ وَالْحَاكِمِ مُنَازَعَةٌ حَكَمَ بَيْنَهُمَا غَيْرُهُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ اعْتَدَى عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقَابَلُ عَلَى عُدْوَانِهِ، إمَّا أَنْ يُعَاقَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ: وَإِلَّا عُوقِبَ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُ شَرْعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 4، ص 269 (Shamela #9690, hlm. urut 1716)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.