Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 466

  1. كتاب الحدود
  2. قتال أهل البغي
  3. مسألة أقوام لم يصلوا ولم يصوموا والذي يصوم لم يصل

بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] فَالْمَكْتُوبُ عَلَيْهِمْ هُوَ الْعَدْلُ، وَهُوَ كَوْنُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ؛ إذْ الظُّلْمُ حَرَامٌ وَأَمَّا اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ فَهُوَ إلَى الْمُسْتَحِقِّ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] أَيْ لَا يَقْتُلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ.

وَأَمَّا إذَا طَلَبَتْ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَتْ الْأُخْرَى: نَحْنُ نَأْخُذُ حَقَّنَا بِأَيْدِينَا فِي هَذَا الْوَقْتِ. فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ الْمُوجِبَةِ عُقُوبَةَ هَذَا الْقَاتِلِ الظَّالِمِ الْفَاجِرِ، وَإِذَا امْتَنَعُوا عَنْ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَهُمْ شَوْكَةٌ وَجَبَ عَلَى الْأَمِيرِ قِتَالُهُمْ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَوْكَةٌ: عَرَفَ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَلْزَمَ بِالْعَدْلِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَنَا عَلَيْهِمْ حُقُوقٌ مِنْ سِنِينَ مُتَقَادِمَةٍ. فَيُقَالُ لَهُمْ نَحْنُ نَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِي الْحُقُوقِ الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ، فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَأْتِي عَلَى هَذَا.

وَأَمَّا مَنْ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ بَعْدِ الِاصْطِلَاحِ، أَوْ بَعْدَ الْمُعَاهَدَةِ وَالْمُعَاقَدَةِ: فَهَذَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ، حَتَّى قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ يُقْتَلُ حَدًّا، وَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: بَلْ قَتْلُهُ قِصَاصٌ، وَالْخِيَارُ فِيهِ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ.

وَإِنْ كَانَ الْبَاغِي طَائِفَةً فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الْعُقُوبَةَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَفُّ صَنِيعِهِمْ إلَّا بِقِتَالِهِمْ قُوتِلُوا، وَإِنْ أَمْكَنَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ عُوقِبُوا بِمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ وَنَقْضِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، قَالَ: «يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ» وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: الْمُعْتَدِي هُوَ الْقَاتِلُ بَعْدَ الْعَفْوِ، فَهَذَا يُقْتَلُ حَتْمًا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ يُعَذَّبُ بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ الِاعْتِدَاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ أَقْوَامٍ لَمْ يُصَلُّوا وَلَمْ يَصُومُوا وَاَلَّذِي يَصُومُ لَمْ يُصَلِّ]

٧٤٦ - ١٠٠ - مَسْأَلَةٌ:

فِي أَقْوَامٍ لَمْ يُصَلُّوا وَلَمْ يَصُومُوا، وَاَلَّذِي يَصُومُ لَمْ يُصَلِّ، وَمَالُهُمْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 466 (Shamela #9690, hlm. urut 1364)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.