Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 424

  1. كتاب الحدود
  2. حد المسكر
  3. مسألة فيمن يأكل الحشيشة ما يجب عليه

الْمُسْلِمِينَ. وَأَمَّا تَعَاطِي " الْبَنْجِ " الَّذِي لَمْ يُسْكِرْ، وَلَمْ يُغَيِّبْ الْعَقْلَ. فَفِيهِ التَّعْزِيرُ.

وَأَمَّا الْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَعَلِمُوا أَنَّهَا مُسْكِرَةٌ؛ وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُهَا الْفُجَّارُ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّشْوَةِ وَالطَّرَبِ، فَهِيَ تُجَامِعُ الشَّرَابَ الْمُسْكِرَ فِي ذَلِكَ، وَالْخَمْرُ تُوجِبُ الْحَرَكَةَ وَالْخُصُومَةَ، وَهَذِهِ تُوجِبُ الْفُتُورَ وَالذِّلَّةَ، وَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ مِنْ فَسَادِ الْمِزَاجِ وَالْعَقْلِ؛ وَفَتْحِ بَابِ الشَّهْوَةِ؛ وَمَا تُوجِبُهُ مِنْ الدِّيَاثَةِ: مِمَّا هِيَ مِنْ شَرِّ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ، وَإِنَّمَا حَدَثَتْ فِي النَّاسِ بِحُدُوثِ التَّتَارِ.

وَعَلَى تَنَاوُلِ الْقَلِيلِ مِنْهَا وَالْكَثِيرِ حَدُّ الشُّرْبِ: ثَمَانُونَ سَوْطًا؛ أَوْ أَرْبَعُونَ. إذَا كَانَ مُسْلِمًا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ الْمُسْكِرِ، وَيُغَيِّبُ الْعَقْلَ.

وَتَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي نَجَاسَتِهَا؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: إنَّهَا لَيْسَتْ نَجِسَةً.

وَالثَّانِي: أَنَّ مَائِعَهَا نَجِسٌ؛ وَأَنَّ جَامِدَهَا طَاهِرٌ.

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهَا نَجِسَةٌ كَالْخَمْرِ؛ فَهَذِهِ تُشْبِهُ الْعَذِرَةَ؛ وَذَلِكَ يُشْبِهُ الْبَوْلَ، وَكِلَاهُمَا مِنْ الْخَبَائِثِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَمَنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَكْلُ الْحَشِيشَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ شُرْبُ الْخَمْرِ؛ وَشَرٌّ مِنْهُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ؛ وَيُهْجَرُ، وَيُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا يُعَاقَبُ هَذَا؛ لِلْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِي الْخَمْرِ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا؛ وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا؛ وَحَامِلَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا» وَمِثْلُ قَوْلِهِ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ عَادَ وَشَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ؛ وَهِيَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ فَقَالَ ﷺ: كُلُّ مُسْكِرِ حَرَامٌ» .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 424 (Shamela #9690, hlm. urut 1322)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.