Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 407

  1. كتاب الحدود
  2. الجنايات
  3. مسألة مسلم قتل مسلما متعمدا بغير حق ثم تاب فهل ترجى له التوبة

أَبَدًا، وَحَالُ الْمَضْرُوبِ ضَعِيفٌ: فَهَلْ يَلْزَمُ الضَّارِبَ الدِّيَةُ؟

الْجَوَابُ: إنْ كَانَ صَالَحَهُ عَنْ شَلَلِ يَدِهِ عَلَى شَيْءٍ وَجَبَ مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ؛ وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا أَنْ يَزِيدَهُ، وَلَا لِهَذَا أَنْ يُنْقِصَهُ. وَأَمَّا إنْ كَانَ أَعْطَاهُ شَيْئًا بِلَا مُصَالَحَةٍ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ تَمَامَ حَقِّهِ. وَشَلَلُ الْيَدِ فِيهِ دِيَةُ الْيَدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فَتَحَوَّلَ حَنَكُهُ]

٦٩٠ - ٤٤ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فَتَحَوَّلَ حَنَكُهُ، وَوَقَعَتْ أَنْيَابُهُ، وَخَيَّطُوا حَنَكَهُ بِالْإِبَرِ فَمَا يَجِبُ؟

الْجَوَابُ: يَجِبُ فِي الْأَسْنَانِ فِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ خَمْسُونَ دِينَارًا أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَيَجِبُ فِي تَحْوِيلِ الْحَنَكِ الْأَرْشُ: يُقَوَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ عَبْدٌ سَلِيمٌ، ثُمَّ يُقَوَّمُ وَهُوَ عَبْدٌ مَعِيبٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، فَيَجِبُ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ. وَإِذَا كَانَتْ الضَّرْبَةُ مِمَّا تَقْلَعُ الْأَسْنَانَ فِي الْعَادَةِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَهُوَ أَنْ يُقْلَعَ لَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْأَسْنَانِ مِنْ الضَّارِبِ.

[مَسْأَلَةٌ مُسْلِمٍ قَتَلَ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا بِغَيْرِ حَقٍّ ثُمَّ تَابَ فَهَلْ تُرْجَى لَهُ التَّوْبَةُ]

٦٩١ - ٤٥ - مَسْأَلَةٌ:

فِي مُسْلِمٍ قَتَلَ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا بِغَيْرِ حَقٍّ، ثُمَّ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَهَلْ تُرْجَى لَهُ التَّوْبَةُ، وَيَنْجُو مِنْ النَّارِ، أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ، أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: قَاتِلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَيْهِ حَقَّانِ: حَقٌّ لِلَّهِ بِكَوْنِهِ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ وَانْتَهَكَ حُرُمَاتِهِ. فَهَذَا الذَّنْبُ يَغْفِرُهُ اللَّهُ بِالتَّوْبَةِ الصَّحِيحَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] أَيْ لِمَنْ تَابَ.

وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٩] ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠]

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 407 (Shamela #9690, hlm. urut 1305)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.