Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 393

  1. كتاب الحدود
  2. الجنايات
  3. مسألة فيمن قال أنا ضاربه والله قاتله

فَيَحْبِسَهُ؛ وَلَهُ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى أَرْضٍ أُخْرَى لِيَكُفَّ بِذَلِكَ شَرَّهُ وَعُدْوَانَهُ. فَفِي الْعُقُوبَاتِ الْجَارِيَةِ عَلَى سُنَنِ الْعَدْلِ وَالشَّرْعِ مَا يَعْصِمُ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، وَيُغْنِي وُلَاةَ الْأُمُورِ عَنْ وَضْعِ جِبَايَاتٍ تُفْسِدُ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ. وَمَنْ اُتُّهِمَ بِقَتْلٍ وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُعَاقِبَهُ تَعْزِيرًا عَلَى فُجُورِهِ، وَتَعْزِيرًا لَهُ، وَبِهَذَا وَأَمْثَالِهِ يَحْصُلُ مَقْصُودُ السِّيَاسَةِ الْعَادِلَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ أَنَا ضَارِبُهُ وَاَللَّهُ قَاتِلُهُ]

٦٦٠ - ١٤ - مَسْأَلَةٌ:

فِيمَنْ قَالَ: أَنَا ضَارِبُهُ، وَاَللَّهُ قَاتِلُهُ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ؛ وَاَللَّهُ قَاتِلُهُ. إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ قَابِضٌ رُوحَهُ، أَوْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُمِيتُ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَهُوَ خَالِقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ عَنْهُ مُوجِبُ الْقَتْلِ بِذَلِكَ؛ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ.

٦٦١ - ١٥ - سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ رَاكِبٍ فَرَسٍ، مَرَّ بِهِ دَبَّابٌ وَمَعَهُ دُبٌّ، فَجَفَلَ الْفَرَسُ وَرَمَى رَاكِبَهُ، ثُمَّ هَرَبَ وَرَمَى رَجُلًا فَمَاتَ؟

الْجَوَابُ: لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْفَرَسِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، لَكِنَّ الدَّبَّابَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٦٦٢ - ١٦ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ أُخِذَ لَهُ مَالٌ فَاتَّهَمَ بِهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ التُّهَمِ ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَهُ فَضَرَبَهُ عَلَى تَقْرِيرِهِ فَأَقَرَّ، ثُمَّ أَنْكَرَ. فَضَرَبَهُ حَتَّى مَاتَ: فَمَا عَلَيْهِ؟ وَلَمْ يَضْرِبْهُ إلَّا لِأَجْلِ مَا أَخْبَرَ عَنْهُ بِذَلِكَ.

الْجَوَابُ: عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَفَّارَةً، وَتَجِبُ دِيَةُ هَذَا الْمَقْتُولِ؛ إلَّا أَنْ يُصَالِحَ وَرَثَتُهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ قَدْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يَقْتُلُ غَالِبًا بِلَا حَقٍّ وَلَا شُبْهَةٍ لَوَجَبَ الْقَوَدُ، وَلَوْ كَانَ بِحَقٍّ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 393 (Shamela #9690, hlm. urut 1291)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.