Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 316

  1. كتاب الطلاق
  2. مسألة المسألة السريجية باطلة في الإسلام

الَّذِي تَسْتَحِقُّهُ بِالنِّكَاحِ فَقَدْ يَكُونُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ.

وَالْأَبُ قَدْ يَكُونُ غَرَضُهُ بِاخْتِلَاعِهَا حَظَّهُ لَا لِمَصْلَحَتِهَا، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَ حَقِّهَا بِمُجَرَّدِ حَظِّهِ بِالِاتِّفَاقِ. فَعَلَى قَوْلِ مَنْ يُصَحِّحُ الْإِبْرَاءَ يَقَعُ الْإِبْرَاءُ وَالطَّلَاقُ. وَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُجَوِّزُ إبْرَاءَهُ إنْ ضَمِنَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِلَا نِزَاعٍ، وَكَانَ عَلَى الْأَبِ لِلزَّوْجِ مِثْلُ الصَّدَاقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ. وَعِنْدَهُ فِي الْجَدِيدِ: إنَّمَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالْإِبْرَاءِ. فَقَالَ لَهُ: إنْ أَبْرَأَتْنِي فَهِيَ طَالِقٌ.

فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا اعْتَقَدَ الزَّوْجُ أَنَّهُ تَبَرَّأَ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ بِقَدْرِ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي الْأُخْرَى لَا يَقَعُ شَيْءٌ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ نَفْسِ الْأَمْرِ.

وَالْأَوَّلُونَ قَالُوا: وُجِدَ الْإِبْرَاءُ. وَأَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَبُ ضَامِنًا بِهَذَا الْإِبْرَاءِ. وَأَمَّا إنْ طَلَّقَهَا لَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى الْإِبْرَاءِ فَإِنَّهُ يَقَعُ؛ لَكِنْ عِنْدَ أَحْمَدَ يَضْمَنُ لِلزَّوْجِ الصَّدَاقَ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَضْمَنُ لَهُ شَيْئًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ شَيْئًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ ثَيِّب بَالِغ لَمْ يَكُنْ وَلِيُّهَا إلَّا الْحَاكِمُ فَزَوَّجَهَا]

٥٥١ - ١٤ - مَسْأَلَةٌ فِي ثَيِّبٍ بَالِغٍ لَمْ يَكُنْ وَلِيُّهَا إلَّا الْحَاكِمُ فَزَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لِعَدَمِ الْأَوْلِيَاءِ ثُمَّ خَالَعَهَا الزَّوْجُ وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ الصَّدَاقِ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ، فَهَلْ تَصِحُّ الْمُخَالَعَةُ وَالْإِبْرَاءُ؟

الْجَوَابُ: إذَا كَانَتْ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ جَازَ خُلْعُهَا، وَإِبْرَاؤُهَا بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ.

[مَسْأَلَةٌ الْمَسْأَلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ بَاطِلَةٌ فِي الْإِسْلَامِ]

٥٥٢ - ١٥ - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ اعْتَقَدَ مَسْأَلَةَ الدَّوْرِ الْمُسْنَدَةِ لِابْنِ سُرَيْجٍ، ثُمَّ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَيْءٍ لَا يَفْعَلُهُ ثُمَّ فَعَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ وَرَاجَعَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْت طَالِقٌ: فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثَ؟ أَمْ يَسْتَعْمِلُ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى: الْمُشَارَ إلَيْهَا؟

الْجَوَابُ: الْمَسْأَلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ بَاطِلَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، مُحْدَثَةٌ، لَمْ يُفْتِ بِهَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا تَابِعِيهِمْ؛ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ بَعْدَ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ، وَأَنْكَرَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 316 (Shamela #9690, hlm. urut 1219)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.