Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 233

  1. كتاب الطلاق
  2. مسألة الفرق بين الطلاق والحلف

بِالْمَعْرُوفِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَخْدُمَهُ الْخِدْمَةَ الْمَعْرُوفَةَ مِنْ مِثْلِهَا لِمِثْلِهِ، وَيَتَنَوَّعُ ذَلِكَ بِتَنَوُّعِ الْأَحْوَالِ: فَخِدْمَةُ الْبَدْوِيَّةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الْقَرَوِيَّةِ، وَخِدْمَةُ الْقَوِيَّةِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الضَّعِيفَةِ.

[فَصَلِّ شَرَطَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخِر شَرْطًا لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا يُحَلَّلُ حَرَامًا]

فَصْلٌ

وَالْمَعْرُوفُ فِيمَا لَهُ وَلَهَا هُوَ مُوجِبُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ؛ فَإِنَّ الْعَقْدَ الْمُطْلَقَ يُرْجَعُ فِي مُوجِبِهِ إلَى الْعُرْفِ، كَمَا يُوجِبُ الْعَقْدُ الْمُطْلَقُ فِي الْبَيْعِ النَّقْدَ الْمَعْرُوفَ فَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ شَرْطًا لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا يُحَلِّلُ حَرَامًا فَالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ؛ فَإِنَّ مُوجِبَاتِ الْعُقُودِ تُتَلَقَّى مِنْ اللَّفْظِ تَارَةً. وَمِنْ الْعُرْفِ تَارَةً أُخْرَى؛ لَكِنَّ كِلَاهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ أَنْ يُوجِبَ لِلْآخَرِ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ اللَّهُ مِنْ إيجَابِهِ، وَلَا يَمْنَعُهُ أَنْ يُوجِبَ فِي الْمُعَاوَضَةِ مَا يُبَاحُ بَذْلُهُ بِلَا عِوَضٍ: كَعَارِيَّةِ الْبُضْعِ؛ وَالْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ؛ فَلَا سَبِيلَ إلَى أَنْ يَجِبَ بِالشَّرْطِ، فَإِنَّهُ إذَا حَرُمَ بَذْلُهُ كَيْفَ يَجِبُ بِالشَّرْطِ؟ ، فَهَذِهِ أُصُولٌ جَامِعَةٌ مَعَ اخْتِصَارٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ الْفَرْق بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْحَلِفِ]

٥٤٣ - ٦ - مَسْأَلَةٌ: سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀، عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّلَاقِ، وَالْحَلِفِ وَإِيضَاحِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ؟

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ -. الصِّيَغُ الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنَّذْرِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ، ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: صِيغَةُ التَّنْجِيزِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ. أَوْ: أَنْتِ طَالِقٌ.

أَوْ: فُلَانَةُ طَالِقٌ. أَوْ هِيَ مُطَلَّقَةٌ. وَنَحْوُ ذَلِكَ: فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَلَا تَنْفَعُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ قَالَ: إنَّ هَذَا فِيهِ كَفَّارَةٌ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ. أَوْ عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ. أَوْ: عِتْقُ رَقَبَةٍ. أَوْ: الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ. أَوْ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي؛ فَهَذِهِ كُلُّهَا إيقَاعَاتٌ لِهَذِهِ الْعُقُودِ بِصِيَغِ التَّنْجِيزِ وَالْإِطْلَاقِ.

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 233 (Shamela #9690, hlm. urut 1136)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.