Lewati ke konten

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة · ابن عثيمين

Juz 3, hlm. 113

  1. كتاب الصيام

فهو الإمساك لكنه في الشرع هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. التعبد لله ليس مجرد الإمساك، التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وفرض في السنة الثانية من الهجرة بالإجماع فصام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسع رمضانات بالإجماع وكان أول فرضه أن الإنسان مخير بين أن يصوم أو يفدي ثم لما اطمأنت النفوس قبلت الفريضة فألزم الله تعالى عباده أن يصوموا وجعل الفدية فيمن لا يستطيع أن يصوم إذا كان عجزه عجزاًُ لا يرجى زواله ثم إن الصيام من حكمة الله ﷿ حتى يتم أنواع التكليف لأن التكليف الذي كلف الله به العباد منه شيء يكون ببذل ما يحبه الإنسان مثل الزكاة فإن الزكاة بذل ما يحبه الإنسان كما قال تعالى (وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً) وقد يكون التكليف بمشقة البدن كالحج وقد يكون التكليف بترك المحبوب مثل الصيام وقول المؤلف إنه أحد أركان الإسلام هذا أمر معروف وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ففي قوله (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) فائدتان الفائدة الأولى تسلية هذه الأمة بأنها لم تلزم بشيء يشق عليها وحدها بل ألزمت به الأمم السابقة والفائدة الثانية بيان استكمال هذه الأمة للفضائل التي كانت لمن سبقها وهذا من نعمة الله ﷾ على هذه الأمة أن الله تعالى استكمل الفضائل التي سبقت للأمم والآيات شرحها يطول فلا حاجة أن نتعرض لها إلا إجمالاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) التشبيه هنا للفرض بالفرض ولا يلزم أن يتساوى المفروض قد يكون صيامهم مخالفاً لصيامنا لكن الفرض متفق وقوله (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الجملة

Rujukan halaman ini: تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة، ج 3، ص 113 (Shamela #96875, hlm. urut 1113)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.