موقف أهل السنة في الخلاف والفتن التي حصلت بين الصحابة ﵃:
موقفهم في ذلك أن ما جرى بينهم فإنه باجتهاد من الطرفين وليس عن سوء قصد، والمجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله اجر واحد، وليس ما جرى بينهم صادر عن إرادة علو ولا فساد في الأرض؛ لأن حال الصحابة ﵃ تأبى ذلك، فإنهم أوفر الناس عقولاً، وأقواهم إيماناً أشدهم طلباً للحق، كما قال النبي ﷺ: (خير الناس قرني) (١). وعلى هذا فطريق السلامة أن نسكت عن الخوض فيما جرى بينهم ونرد أمرهم إلى الله؛ لأن ذلك أسلم من وقوع عداوة أو حقد على أحدهم.