Lewati ke konten

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · البدر ابن جماعة

hlm. 116

  1. فصل

فَهَذَا كُله لَا يجوز للسُّلْطَان إقطاعه، وَلَا يَصح، بل هُوَ مُشْتَرك بَين عَامَّة الْمُسلمين، لَا يخْتَص بِهِ (٣٤ / ب) أحد عَن أحد: كالأنهار الْجَارِيَة، والعيون السارحة، لما رُوِيَ أَن النَّبِي [ﷺ] : " أقطع أَبيض بن حمال ملح مأرب فَلَمَّا أعلم أَنه كَالْمَاءِ الْعد من ورده أَخذه " رد النَّبِي [ﷺ] إقطاعه.

٨٨ - الضَّرْب الثَّانِي من إقطاع الإرفاق: مَا بَين العمائر من الشوارع، والطرق، والرحاب، ومقاعد الْأَسْوَاق، فَإِذا لم يكن ملك أحد، وَلَا يضر الْمَارَّة، فَالْأَصَحّ: أَنه يجوز للسُّلْطَان أَن يقطعهُ لمن يرتفق بِهِ بِالْجُلُوسِ وَالْبيع وَالشِّرَاء خَاصَّة من غير بِنَاء وَلَا نَحوه، وَيكون المقطع أَحَق بِهِ من غَيره، وَلَيْسَ للسُّلْطَان وَلَا لأحد أَن يَأْخُذ على ذَلِك عوضا، سَوَاء جلس بِإِذن السُّلْطَان أَو بِغَيْر إِذْنه، فَإِن سبق أحد إِلَى مَا لم يقطعهُ السُّلْطَان من ذَلِك جَازَ لَهُ الارتفاق بِمَا ذَكرْنَاهُ، فَإِن قَامَ عَنهُ بمتاعه كَانَ لغيره أَن يرتفق بِهِ.

Rujukan halaman ini: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 116 (Shamela #9685, hlm. urut 72)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.