Lewati ke konten

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · البدر ابن جماعة

hlm. 101

  1. فصل

وعيينه بن حُصَيْن الْفَزارِيّ، وَالْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ، والعيون (وهم الجواسيس) ، واشباه ذَلِك مِمَّا منفعَته عَامَّة. (٢٦ / أ) وَأما من لَيْسَ فِي عطائه مصلحَة عَامَّة، بل قصدت مصلحَة خَاصَّة، كمن يُعْطي لمُجَرّد ظن صَلَاحه أَو لوجاهته من غير حَاجَة إِلَى مَا يُعْطي، وَلَيْسَ بعالم يُفْتى، وَلَا حَاكم يقْضِي وَلَا مقَاتل يُغني، فَلَا يجوز صرف مَال الْمُسلمين إِلَيْهِ، بل يكون ذَلِك من خَاص مَال السُّلْطَان الْمُعْطِي.

وَكَذَلِكَ لَا يُوقف عَلَيْهِ شَيْء من عقار بَيت المَال والفيء أَو على أَوْلَاده، وَأَوْلَاد أَوْلَاده، إِلَّا أَن يكون ذَلِك لمصْلحَة عَامَّة لَا يقوم بهَا غَيره، فيتوصل بذلك إِلَى تَحْصِيل تِلْكَ الْمصلحَة، وَذَلِكَ لِأَن مغل هَذَا الْعقار للْمُسلمين كلهم، فَلَا يخص بِهِ وَاحِد مِنْهُم من غير نفع عَام لَهُم وَيحرم الْبَاقُونَ.

وَأما وقف ذَلِك على جِهَة عَامَّة لمصْلحَة الْمُسلمين فَيجوز: كالوقف على الْمَسَاجِد والمدارس وَالْعُلَمَاء والمفتين وَالْأَئِمَّة والمؤذنين وَنَحْو (٢٦ / ب) ذَلِك.

Rujukan halaman ini: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 101 (Shamela #9685, hlm. urut 57)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.