Lewati ke konten

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · البدر ابن جماعة

hlm. 93

  1. فصل

الْمُسلمين ويمنعهم مِمَّا منعُوا عَنهُ، ويكف عَنْهُم أَيدي الْمُعْتَدِينَ، وَيُعَزر من وَجب تغزيره (٢٢ / ب) بِاجْتِهَادِهِ، وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف رَعيته وبلاده، وَلَا يبلغ بالتعزير حدا من الْحُدُود.

٥٤ - النّظر الرَّابِع: الْأَوْقَاف الْعَامَّة والخاصة. وَهِي مفوضة إِلَى الْقُضَاة عِنْد الاطلاق، فَإِن خص الإِمَام بهَا من يصلح لَهَا، وفوضها إِلَيْهِ: صَحَّ ذَلِك، وَلَزِمَه الْقيام بأمورها وَالنَّظَر فِي مصالحها، وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين الْأَوْقَاف الْخَاصَّة والعامة؛ لِأَن الْخَاصَّة ستؤول إِلَى الْعَامَّة، فَإِن كَانَ أهل الْأَوْقَاف الْخَاصَّة قَائِمين بمصالحها وشروطها، أقرهم عَلَيْهَا، وَإِلَّا نَزعهَا مِنْهُم وفوضها إِلَى من يقوم بذلك، أَو يضم إِلَيْهِم من يرشدهم لذَلِك ويمنعهم من ضياعها.

٥٥ - النّظر الْخَامِس: الْأَيْتَام والسفهاء والمجانين، ومصالحهم، وَأَمْوَالهمْ وكفلاؤهم. وَهِي دَاخِلَة فِي ولَايَة (٢٣ / أ) الْقُضَاة عِنْد الاطلاق، كَمَا تقدم فِي الْأَوْقَاف، فَإِن خص الإِمَام بذلك من هُوَ كَاف للْقِيَام بِهِ، فَلهُ ذَلِك، وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين من لَهُ وَصِيّ خَاص، وَبَين من لَا وَصِيّ لَهُ. فَإِن كَانَ الْوَصِيّ قَائِما عَلَيْهِ من النّظر فِي مصَالح الْيَتِيم أَو السَّفِيه أَو الْمَجْنُون، اسْتمرّ الْحَاكِم أَو السُّلْطَان بِهِ، وَلم يتَعَرَّض لَهُ. وَإِن كَانَ مقصّراً أَو متّهماً أسْند مَعَه غَيره، وَإِن كَانَ مُسْتَحقّا للعزل عَزله.

Rujukan halaman ini: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 93 (Shamela #9685, hlm. urut 49)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.