Lewati ke konten

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · البدر ابن جماعة

hlm. 90

  1. فصل

وَلَا بُد من لفظ بالتولية إِن كَانَ حَاضرا بِبَلَد السُّلْطَان أَو نَائِبه فِي ذَلِك، وَإِن كَانَ بِبَلَد بعيد لَا يبلغهم الْخَبَر مستفيضاً إِلَيْهِ كتب تَقْلِيده؛ وَأشْهد عَلَيْهِ شَاهِدين، وَإِن كَانَ يبلغهم الْخَبَر مستفيضاً كفى ذَلِك فِي الْأَصَح، وَعَلِيهِ لَو كَانَ الْبَلَد قَرِيبا بِحَيْثُ ينتشر الْخَبَر فِيهِ بولايته ويتفيض اكْتفي بانتشار الْخَبَر، وَأَنه قاضيه. وَقيل: لَا يَكْفِي إِلَّا الْإِشْهَاد. وَاخْتلف الْعلمَاء فِي جَوَاز الْإِشْهَاد.

٥٠ - النّظر الثَّانِي: فِي الْفَتَاوَى

وَالْحَاجة إِلَيْهِ دَاعِيَة (٢١ / أ) لحَاجَة النَّاس فِي الْإِسْلَام لمعْرِفَة الْحَلَال وَالْحرَام، وَلم يزل الصَّحَابَة والتابعون لَهُم يرجعُونَ إِلَيْهَا، ويعولون فِي دينهم عَلَيْهَا. ٥١ - وشروط الْمُفْتِي: خَمْسَة: وَهِي: الْإِسْلَام، وَالْبُلُوغ، وَالْعقل، وَالْعلم، وَالْعَدَالَة.

وَقد شرحنا ذَلِك فِي شُرُوط القَاضِي، وَمَا عدا هَذِه الْخَمْسَة لَا يشْتَرط فِيهِ.

وَيَنْبَغِي أَن يكون خَبِيرا بلغَة بِلَاده، ناصحاً لله وَرَسُوله وعباده.

وَلَا يمكّن من الْفَتْوَى من لم يجمع شُرُوطهَا، وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من علومها: الْأُصُولِيَّة والفروعية، ومسائلها الإجماعية والخلافية، كي لَا يغترّ النَّاس بِهِ، ويقعوا فِي الْخَطَأ بِسَبَبِهِ.

Rujukan halaman ini: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 90 (Shamela #9685, hlm. urut 46)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.