Lewati ke konten

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام · البدر ابن جماعة

hlm. 240

  1. فصل

وَغَيرهم: هم الَّذين يخرجُون عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُم تَأْوِيل وَلَا شَوْكَة، أَو لَهُم شَوْكَة بِلَا تَأْوِيل أَو تَأْوِيل بِلَا شَوْكَة. وَأَحْكَام الْقسمَيْنِ مُخْتَلفَة، وَنَذْكُر ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

٢٦١ - فَإِذا خرج على الإِمَام طَائِفَة من الْمُسلمين لَهُم شوكه ومنعة، وقصدت خلعه أَو تركت الانقياد لطاعته، أَو منعت حَقًا من الْحُقُوق الْوَاجِبَة، بِتَأْوِيل أظهرته، وَلم يقدر على ردهَا إِلَى طَاعَته (٩١ / أ) إِلَّا بقتالها، فهم الْبُغَاة. فَيبْدَأ السُّلْطَان أَولا بمراسلتهم بِمَا ينقمونه، ويناظرهم فِيمَا يَظُنُّونَهُ، فَإِن ذكرُوا شُبْهَة أزالها بِجَوَاب يرجعُونَ إِلَيْهِ، وان شكوا مظْلمَة أزالها، فَإِن رجعُوا إِلَى طَاعَته كف عَنْهُم، وَإِن أَبَوا قَاتلهم، فَإِن تَابُوا قبلت تَوْبَتهمْ، وَترك قِتَالهمْ، وَإِن أصروا وَجب قِتَالهمْ، وَلَا يكفرون بالبغي، بل هم عصاة، ومخطئون فِيمَا تأولوه. وَأما الخارجون عَن طَاعَة الإِمَام بِتَأْوِيل من غير شَوْكَة لَهُم أَو بشوكة بِلَا تَأْوِيل بل عناداً، فَلهم حكم الْبُغَاة، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

فصل (١)

٢٦٢ - قد بَينا أَن الْبُغَاة هم الَّذين خَرجُوا عَن طَاعَة الإِمَام بِتَأْوِيل وَلَهُم شَوْكَة ومنعة، فَلَا بُد فِي صفة الْبُغَاة من شرطين: التَّأْوِيل والشوكة. فالتأويل: كَمَا تَأَول مانعوا الزَّكَاة. وَأما الشَّوْكَة والمنعة: فتتحقق بمطاع يجمع كلمتهم، وَأَن يَكُونُوا

Rujukan halaman ini: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 240 (Shamela #9685, hlm. urut 196)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.