Lewati ke konten

المسائل الماردينية · ابن تيمية

hlm. 100

  1. فصل في المائعات كالزيت والسمن وغيرهما إذا وقعت فيه نجاسة

(فصل)

وأما المائعات: كالزيت والسمن وغيرهما كالخل، واللبن وغيرهما؛ إذا وقعت فيه نجاسة، مثل الفأرة الميتة ونحوها من [النجاسة أو] (١) النجاسات، ففي ذلك قولان للعلماء:

أحدهما: أن حكم ذلك حكم الماء، وهذا قول الزهري وغيره من السلف، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ويُذكَر [رواية] (٢) عن مالك في بعض المواضع، وهذا هو أصل قول أبي حنيفة، حيث قاس الماء على المائعات.

والثاني: أن المائعات تنجس بوقوع النجاسة فيها، بخلاف الماء فإنه يُفرق بين قليله وكثيره، وهذا مذهب الشافعي، وهو الرواية الأخرى عن مالك وأحمد.

وفيها قول ثالث: وهو رواية عن أحمد، وهو الفرق بين المائعات المائية وغيرها، فخل التمر يُلحق بالماء، وخل العنب لا يُلحق به.

وعلى القول الأول: إذا كان الزيت كثيرًا، مثل أن يكون قلتين فإنه لا ينجس إلا بالتغير، كما نصَّ على ذلك أحمد: في كلب وَلَغَ في زيت كثير، فقال: لا ينجس.

وإن كان المائع قليلًا انبنى على النزاع المتقدم في الماء القليل، فمن قال: إن الماء القليل لا ينجس إلا بالتغير، قال ذلك في الزيت

Rujukan halaman ini: المسائل الماردينية، ص 100 (Shamela #96844, hlm. urut 99)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.