Lewati ke konten

المسائل الماردينية · ابن تيمية

hlm. 204

  1. فصل فيمن إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها بشعير

وهذا يقتضي أنه لا يبيع دين السلم، لا من صاحبه ولا من غيره.

والقول، الثاني: أصح، وهو قول ابن عباس، ولا يعرف له في الصحابة مخالف؛ وذلك لأن دين [السلم] (١) دين ثابت، فجاز الاعتياض عنه، كبدل القرض، وكالثمن في البيع؛ ولأنه أحد العوضين في البيع فجاز الاعتياض عنه كالعوض الآخر.

وأما الحديث: ففي إسناده نظر، فإن صح، فالمراد به: أنه لا يجعل دين السلم سلفًا في شيء آخر، ولهذا قال: "فلا يصرفه إلى غيره"، أي: لا يصرفه إلى سلف آخر، وهذا لا يجوز؛ لأنه يتضمن الربح فيما لم يضمن وكذلك إذا اعتاض عن ثمن المبيع والقرض، فإنما يعتاض عنه بسعره لما في السنن عن ابن عمر: ﵄ أنهم سألوا النبي صلى الله تعالي عليه وسلم، فقالوا: إنا نبيع الإبل بالبقيع بالذهب، ونقبض الورق، ونبيع بالورق ونقبض الذهب؟ فقال: "لا (٢) بأس إذا كان بسعر يومه، إذا افترقتما وليس بينكما شيء" (٣) فجوَّز الاعتياض بالسعر؛ لئلا يربح فيما لم يضمن.

Rujukan halaman ini: المسائل الماردينية، ص 204 (Shamela #96844, hlm. urut 203)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.