Lewati ke konten

المسائل الماردينية · ابن تيمية

hlm. 195

  1. فصل في الزكاة في المساقاة والمزارعة

(فصل)

أما الزكاة في المساقاة والمزارعة.

فهذا مبنيٌّ على أصل، وهو: أن المزارعة والمساقاة هل هي جائزة أم لا؟ على قولين مشهورين:

أحدهما: قول من قال: إنها لا تجوز، [اعتقدوا] (١) أنها نوع من الإجارة بعوض مجهول، ثم من هؤلاء من أبطلها مطلقًا، كأبي حنيفة.

ومنهم من استثني ما تدعو إليه الحاجة: فجوزوا المساقاة للحاجة؛ لأن الشجر لا يمكن إجارته، بخلاف الأرض، وجوزوا المزارعة على الأرض التي فيها شجر، تبعًا للمساقاة، إما مطلقًا، كقول الشافعي، وإما إذا كان البياض قدر الثلث فما دونه، كقول مالك.

ثم منهم من جوز المساقاة مطلقًا، كقول مالك والشافعي في القديم؛ وفي الجديد [قصر] (٢) الجواز على النخل والعنب.

والقول الثاني: قول من يُجَوِّز المساقاة والمزارعة، ويقولون: إن هذا مشاركة، وهو جنس غير جنس الإجارة التي يشترط فيها معرفة قدر النفع والأجرة، فإن العمل في هذه العقود ليس بمقصود، بل المقصود هو الثمر الذي يشتركان فيه، ولكن هذا شارك بنفع ماله، وهذا بنفع بدنه، وهكذا المضاربة.

Rujukan halaman ini: المسائل الماردينية، ص 195 (Shamela #96844, hlm. urut 194)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.