Lewati ke konten

المسائل الماردينية · ابن تيمية

hlm. 173

  1. فصل في الخف إذا كان فيه خرق يسير

(فصل)

وأما الخف إذا كان فيه خرق يسير: ففيه نزاع مشهور.

فأكثر الفقهاء: على أنه يجوز المسح عليه، كقول أبي حنيفة ومالك.

والقول الثاني: لا يجوز، كما هو المعروف من مذهب الشافعي وأحمد قالوا: لأن ما ظهر من القدم فرضه الغسل، وما استتر فرضه المسح، ولا يمكن الجمع بين البدل والمبدل منه.

والقول الأول: أرجح؛ فإن الرخصة عامة، ولفظ الخف يتناول ما فيه الخرق، وما لا خرق فيه، لا سيما والصحابة كان فيهم فقراء كثيرون، وكانوا يسافرون، وإذا كان كذلك فلا بد أن يكون في بعض خفافهم خروق، والمسافرون قد يتخرق خف أحدهم، ولا يمكنه إصلاحه في السفر فإن [لم] (١) يجز المسح عليه لم يحصل مقصود الرخصة.

وأيضًا: فإن جمهور العلماء يعفون عن ظهور يسير العورة، وعن يسير النجاسة التي يشق الاحتراز عنها، فالخرق اليسير في الخف كذلك.

وقول القائل: إن ما ظهر فرضه الغسل: ممنوع؛ فإن الماسح على الخف لا يستوعبه بالمسح، كالمسح على الجبيرة، بل يمسح أعلاه [دون أسفله وعقبه] (٢)، وذلك يقوم مقام غسل الرجل، فمسح

Rujukan halaman ini: المسائل الماردينية، ص 173 (Shamela #96844, hlm. urut 172)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.