Lewati ke konten

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء · الخيربيتي

hlm. 272

  1. مسألة

مَسْأَلَة

رجل لَا يحل لَهُ الصَّدَقَة، فَالْأَفْضَل أَلا يقبل جَائِزَة السُّلْطَان، لِأَنَّهَا تشبه الصَّدَقَة وَلَا يحل لَهُ قبُول الصَّدَقَة، فَكَذَا مَا يشبه الصَّدَقَة، وَهَذَا إِذا أدّى من بَيت المَال.

وَأما إِذا أدّى من مَال موروث لَهُ، جَازَ، لِأَنَّهُ لَا يشبه الصَّدَقَة.

أما إِذا كَانَ فَقِيرا، فَإِن كَانَ السُّلْطَان لَا يَأْخُذ ذَلِك غصبا من النَّاس، يحل لَهُ، لِأَنَّهُ يحل الصَّدَقَة حَقِيقَة، فَهَذَا أولى.

وَإِن كَانَ يَأْخُذ غصبا، فَإِن كَانَ لَا يخلط بِدَرَاهِم أُخْرَى، لَا يحل لَهُ الْأَخْذ، لِأَنَّهُ دفع ملك الْغَيْر.

وَإِن كَانَ يخلط، لَا بَأْس بِهِ، لِأَنَّهُ صَار ملكا لَهُ فِي قَول أبي حنيفَة ﵀، حَتَّى وَجب عَلَيْهِ الْحَج وَالزَّكَاة، وَيُورث عَنهُ، وَقَوله: أرْفق بِالنَّاسِ، إِذْ قل مَال لَا يَخْلُو من الْغَصْب.

مَسْأَلَة

رجل دخل على السُّلْطَان، فَقدم إِلَيْهِ شَيْئا من الْمَأْكُول، فَهَذَا على ثَلَاثَة أوجه: إِمَّا أَن اشْتَرَاهُ بِالثّمن، أَو لم يشتره، وَهَذَا الرجل لَا يعلم أَنه من الْمَغْصُوب، أَو يعلم.

فَفِي الْوَجْه الأول وَالثَّانِي حل لَهُ أكلهَا.

أما الأول: فَلِأَن العقد لم يَقع على الثّمن الْمشَار إِلَيْهِ، فَلَا يتَمَكَّن الْخبث فِي نفس الْمَبِيع.

وَأما الثَّانِي: فَلِأَن الْأَشْيَاء على أصل الْإِبَاحَة، إِن لم يتَبَيَّن دَلِيل الْحُرْمَة.

وَأما الثَّالِث: فَحَرَام، لِأَنَّهُ على حرمته.

وَلَو أَن السُّلْطَان الجائر أَخذ الصَّدقَات:

من الْمُتَأَخِّرين من قَالَ: إِن نوى الْمُؤَدِّي عِنْد الْأَدَاء إِلَيْهِ الصَّدَقَة عَلَيْهِ، لَا يُؤمر بِالْأَدَاءِ ثَانِيًا، لأَنهم فُقَرَاء حَقِيقَة.

وَمِنْهُم من قَالَ: الْأَحْوَط أَن يُفْتى بِالْأَدَاءِ ثَانِيًا، كَمَا لَو ينْو لعدم لعدم الِاخْتِيَار الصَّحِيح.

Rujukan halaman ini: الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء، ص 272 (Shamela #9683, hlm. urut 169)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.