ويسعى سعيين»؛ فقال: إنما هذا حديث زياد بن لبيد، عن شريح، قال: «إذا جمعت بين الحج والعمرة، فلا يحلن منك حرام إلى يوم النحر. وقال مثل من يبصر الحديث: سل يحيى بن سعيد؛ فسألته، فقال كما قال ابن مهدي» (¬١).
وقال أيضا: «إسماعيل بن مسلم المكي، كان يرى القدر، وهو ضعيف… وهو متروك الحديث، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه، وإنما يحدث عنه من لا يبصر الرجال» (¬٢).
وضريبه عند ابن مهدي كذلك؛ فقد قال: «أهل الكوفة ليس يبصرون الحديث» (¬٣).
يحيى: «اسكت ويلك»:
قال أبو حفص: «سمعت إبراهيم بن عرعرة قال ليحيى: حدثنا عفان، عن همام، عن قتادة، فقال: اسكت ويلك!» (¬٤). والحكاية دليل على سوء رأي يحيى في همام وإنكار للرواية عنه.
ومنه أيضا قوله: «سمعت رجلا من أصحابنا يقول ليحيى: تحفظ عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، أن عبد الله اشترى أرضا من أرض السواد وأشهدني عليها؟ فقال يحيى: عن من»؟ فقال: حدثنا ابن داود.
قال: عن من؟ قال: عن إسحاق بن الصباح. فقال: اسكت ويلك! (¬٥). قال ابن رجب في الاستخراج (¬٦): يدل على أنه أنكره من أجل إسحاق بن الصباح؛ فإنه ليس بمشهور.
٣ - مساجلات نقدية بين الشيخين:
حفظ الكتاب صورة مجالس ونقاشات نقدية بين القطان وابن مهدي؛
_________
(¬١) العلل: ر: ٣١٥.
(¬٢) من حاشية نسخة من كتاب الجرح والتعديل: ٢/ ١٩٨. ون بيان الوهم والإيهام: ٣/ ٢٧٨؛ ر: ١٠٢٤.
(¬٣) سؤالات أبي داود: ٢٠١؛ ر: ١٤٢.
(¬٤) العلل: ر: ١١٧.
(¬٥) العلل: ر: ١١٣.
(¬٦) ١٠٢.