Lewati ke konten

المال والحكم في الإسلام · عبد القادر عودة

hlm. 22

  1. الخلق والتسخير
  2. سنة الله في استخلاف الحكم

سُنَّةُ اللهِ فِي اِسْتِخْلاَفِ الحُكْمِ:

وَسُنَّةُ اللهِ - جَلَّ شَأْنُهُ - في استخلاف الدول والأفراد أن يستخلف الأمة ما كانت أَهْلاً للاستخلاف، وأن يستخلف الأفراد ما كانوا أَهْلاً لذلك، يبتليهم جميعًا فيما آتاهم ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٦٥]، فإن استقام المُسْتَخْلَفُونَ على أمر الله، ودعوا إليه، وعبدوه وحده لا شريك له، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفعلوا الخيرات واجتنبوا السيئات، وأمروا بالمعروف وَنَهَوْا عن المنكر ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١]، ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤]، ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٣]، إذا فعل المستخلفون ذلك مكن الله لهم في الأرض، وآتاهم من كل شيء سَبَبًا، كما مكن لذي القرنين وقومه ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٤]، وكما مَكَّنَ ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء مِمَّا لم يكن يحلم به أو يتخيله ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ [يوسف: ٥٦]، وكما مكن لبني إسرائيل في الأرض على ضعفهم وقوة أعدائهم، بعد أن عبدهم الفراعنة واستعبدوهم، وساموهم سوء العذاب يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، فمنحهم الله - جَلَّ شَأْنُهُ - القوة وَبَوَّأَهُمْ

Rujukan halaman ini: المال والحكم في الإسلام، ص 22 (Shamela #96556, hlm. urut 21)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.