Lewati ke konten

العثمانية · الجاحظ

hlm. 30

  1. فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر

"صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة! " فذكر عمار عند ذلك عياذ أبي بكر لبلال حين أعتقه من العذاب فيمن أعتق، فقال:

جزى الله خيرا عن بلال ودينه * عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل

وقال سعيد بن جبير: قلت لعبد الله بن عباس: أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه - من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قال: والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويعطشونه حتى لا يقدر أن يستوى جالسا من الجهد، حتى إن كان أحدهم ليعطيهم الذي سألوه، من الفتنة، وحتى يقال له: اللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، وحتى إن الجعل ليمر بهم فيقال له: هذا إلهك؟ فيقول: نعم.

فلو كان علي بن أبي طالب قد ساوى أبا بكر في الإسلام لقد كان فضله أبو بكر بأن أعتق من المفدين المفتونين بمكة، وحتى [لو] لم يكن غير ذلك لكان لحاقه عسيرا، ولو كان ذلك يوما واحدا لكان عظيما، فكيف وكان بين ظهور النبي ﵇ ودعائه إلى أن هاجر إلى المدينة ثلاث عشرة سنة، في كل ذلك أبو بكر وخباب وأصحاب النبي ﷺ يتجرعون المرار وعلي وادع رافه، غير طالب ولا مطلوب. وليس أنه لم يكن في طباعه النجدة والشهامة، وفي غريزته الدفع والحماية،

Rujukan halaman ini: العثمانية، ص 30 (Shamela #96338, hlm. urut 27)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.