باب: [في الحضانة (¬١)]
إذا طلق الرجل امرأته فالحضانة لأمهم (¬٢) لقوله ﷺ للأم: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (¬٣)، ولأن المراعاة في ذلك حفظ الولد والإشفاق عليه والقيام بمصالحه ومراعاة أموره والأم أقوم (¬٤) بذلك من الأب ومن كل أحد.
فصل [١ - الحضانة حق للأم أو للولد]:
واختلف عنه هل هي حق للأم أو للولد عليها (¬٥)، فإذا قلنا: إنها حق للأم فلقوله ﷺ: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (¬٦)، ولأنها (¬٧) يلحقها ضرر بالتفرقة بينها وبين ولدها مع كونها أحن عليه وأرفق به.
وإذا قلنا: إنها حق للولد فلأن الغرض حفظ الصبي ومراعاته ومصلحته دون مراعات أمر الأم، ألا تري أنه يؤخذ منها إذا تزوجت وإن لحقها الضرر بأخذه وكذلك إذا غاب الأب غيبة استقرار.