فصل [١١ - توجيه الذبيحة إلى القِبْلة]:
يستحب للذابح أن يوجه ذبيحته إلى القِبْلة (¬١)، لأن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك (¬٢)، ولأنه إذا لم يكن بد من جهة يتوجه إليها كانت جهة القِبْلة أولى.
فصل [١٢ - التسمية على الذبيحة]:
والتسمية مسنونة (¬٣) لأمره ﷺ بها في الصيد (¬٤)، ولا فرق بين ذلك وبين الذبح، ولأنه ﷺ سمَّى حين ذبح أضحيته (¬٥)، فإن تركها ناسيًا جاز لأن ترك السنن ناسيًا لا يبطل العبادة، وإن تعمد تركها قال مالك: لا تؤكل (¬٦)، فمن أصحابنا من حمله على التحريم تغليظًا لئلا يستخف بالسنن، ومنهم من قال: هي شرط بالذكر ساقطة بالنسيان، ومنهم من حمله على الكراهة (¬٧) لقوله ﷺ: "الذكاة في الحلق واللبة" (¬٨)، ولم يذكر التسمية، ولأنه قول باللسان فلم يكن شرطًا في إباحة الذبيحة كالصلاة على النبي ﷺ.