واحرقوا رحله" (¬١)، ومعلوم أن هذا على وجه التغليظ ولم يأمر بقطعه فلو كان القطع واجبًا لأمر به، فإن سرقها بعد حيازتها يذكر في باب السرقة.
فصل [٨ - الغال لا يحرم]:
وإنما قلنا إنه لا يحرم سهمه خلافًا لقوم (¬٢) لأنه قد استحق السهم بحضور سببه من القتال والحضور وغلوله لا يخرجه عن ذلك فلم يجب سهمه (¬٣)، ولأنه ليس في الغلول إلا ركوب أمر محرم وذلك طارئ بعد استحقاق السهم فلا يؤثر فيه.
فصل [٩ - في الخمس]:
وتخمس الغنيمة وسائر أنواعها من عين وعرض (¬٤) ونهب وسلب (¬٥) ولا يختص القاتلون بالأسلاب إلا أن يرى الإِمام أن يخصهم بها بوجه من الاجتهاد فيكون لهم حينئذ (¬٦) وقال الشافعي الأسلاب غير مخمسة وهي للقاتلين دون غيرهم من أهل العسكر (¬٧)، ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬٨) فأضاف الغنيمة إلى جماعة الغانمين واستثنى منها الخمس فدل على أن ما عداه لهم سلبا كان أو غيره، وقوله ﷺ: "أدوا الخياط والمخيط" (¬٩) فعم السلب وغيره، وروي أنه ﷺ سئل عن الغنيمة