ويقول: " .... لو اجتمع في مدرستي هو وعبد الوهاب -صاحب المعونة- لاجتمع علم مالك: أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره"، وقال عنهما: "لو رآكما مالك لسر بكما" (¬١).
وقال الخطيب البغدادي فيه: كأن حسن النظر، جيِّد العبارة (¬٢).
ونقل المقري عن ابن بسام قوله: "بلغني عن ابن حزم أنه كان يقول لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب إلا مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم … " (¬٣)، وهذه شهادة كبيرة من ابن حزم للقاضي عبد الوهاب قبل أن تكون لأبي الوليد الباجي.
كما قال فيه ابن فرحون: "القاضي أبو محمَّد: أحد أئمة المذهب كان حسن النظر، نظارًا للمذهب، ثقة، حُجَّة، نسيج وحده وفريد عصره" (¬٤).
وقال صاحب كتاب "النجوم الزاهرة": " .. وكان شيخ المالكية في عصره وعالمهم" (¬٥).
وقال ابن القيم عنه: " .. القاضي عبد الوهاب إمام المالكية بالعراق من كبار أهل السُّنَّة -رحمهم الله تعالى-" (¬٦).
ولقد كان القاضي عبد الوهاب منكبًا على العلم: طلبًا وتعليمًا وتأليفًا، مقبلًا عليه منشغلًا به، لا يسعه غيره ولا يعرج على غيره.
… فقد حكي عنه أنه لما أن دخل مصر وتأهل بها وقعد مع زوجته سنين ثم
_________
(¬١) الديباج المذهب: ٢/ ٣٣٨، ترتيب المدارك: ٧/ ٢٤٦.
(¬٢) ترتيب المدارك: ٧/ ٢٤٦.
(¬٣) نفع الطيب من غصن الأندلس الرطيب: ٢/ ٦٩.
(¬٤) الديباج المذهب: ٢/ ٢٦.
(¬٥) النجوم الزاهرة: ٤/ ٢٧٦.
(¬٦) اجتماع الجيوش الإِسلامية ص ٥٨.