زالت الشمس، وفي اليوم الثاني حين كان الظل مثله ثم قال: "الوقت بين هذين" (¬١)، ولأنها صلاة تجمع إلى ما بعدها فكان وقتها أقصر من الذي يليها كالمغرب.
فصل [٥ - آخر وقت الظهر وأول وقت العصر]:
إذا كان الظل مثله فهو آخر وقت الظهر، وهو بعينه أول وقت العصر، وهو وقت مشترك بينهما، فهذا زاد على المثل زيادة بيَّنة خرج وقت الظهر، وانفرد العصر بالوقت (¬٢)، وقال الشافعي (¬٣): لا يتداخل الوقتان، ودليلنا حديث جبريل أنه صلي بالنبي عليهما الظهر في اليوم الثاني حين كان الظل مثله لوقت العصر بالأمس (¬٤)، فدل على ما قلناه.
فصل [٦ - آخر وقت العصر]:
وآخر وقت العصر: إذا كان الظل مثليه (¬٥) لحديث جبريل (¬٦) أنه صلى به العصر في اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء مثليه، ولأنها صلاة حد الظل أولها، فوجب أن يحد به آخرها كالظهر.
فصل [٧ - وقت المغرب]:
ووقت المغرب: غيبوبة الشمس؛ لأن جبريل صلاها بالنبي صلى الله عليهما في اليومين جميعًا حين أفطر الصائم (¬٧)، ولا خلاف في ذلك (¬٨).