باب [- في اجتماع الفروض والعول]
قد بينا الفروض وعددها، فإذا اجتمعت لم تخل (¬١) من ثلاثة أحوال أما أن تكون مقدرة بسهام التركة مثل: زوج وأخت فهذا قائم بنفسه، أو أن يقصر عن استيعاب التركة فيكون الباقي للعصبة، أو أن تزيد على التركة مثل نصف وثلثين وما أشبه ذلك فهذا تعال (¬٢) المسألة إلى ما انتهت إليه الفروض، ويدخل على كل واحد من الورثة من النقص بحساب ما يوجبه (¬٣) العول، وهذا مذهب أكثر الصحابة ﵃، (¬٤) وذكر عن ابن عباس منعه، وإدخال النقص على كل ذي فرض ينقل منه إلى تعصيب مثل الأخوات والبنات (¬٥) ودليلنا أن الله تعالى قال في الأزواج: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (¬٦)، وقال في البنات ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ (¬٧)، وقال تعالى ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (¬٨)، فلمّا كان الزوج لا يمت في الظاهر إلا بمثل ما تمت به الابنة والأخت وجب أن يتساويا في النقص