فإن كانت ولادتهم في دار الإِسلام فإن أنسابهم تثبت، فأما بلدان أعاجم المسلمين الذين يحفظون أنسابهم فإنهم كالعرب في ثبوتها والحكم بها (¬١).
فصل [١٧ - ميراث ذوي الإرحام]:
ولا يرث ذوو الأرحام شيئًا (¬٢) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (¬٣)، وهم من على السبعة عشر الوارثين بالأسباب الثلاثة، وعدة أصول ذوي الأرحام أربعة عشر: ولد البنات، والجد أبو الأم، والجدة أم أبي الأم (¬٤)، وولد الأخ للأم، وولد الأخوات، وبنات الأخوة وبنات العمومة، والعمة وولدها والخال والخالة وولداهما والعم أخو (¬٥) الأب لأمه ومن جرى مجراهم في هذا (¬٦) النسب، ودليلنا ما روي أن رسول الله ﷺ دعي لجنازة فقيل ترك عمة وخالة فقال: "اللهم وعمة وخالة" ثم قال "ما أجد لكما في كتاب الله شيئًا" (¬٧)، وفي بعض طرقه "أن جبريل يخبرني أنه لا شيء لهما" (¬٨) ولأن كل بنت (¬٩) أنثى لم ترث مع أختها إذا انفردت أصله بنت المولى، ولأن المولى المنعم لما قدم على ذوي الأرحام دل على أنه لا حق لهم في الإرث لأن الولاء (¬١٠) لا يتقدم على النسب.