باب [في اشتراط العدالة في الشهادة]
العدالة معتبرة في الشهادة وشرط في قبولها والحكم بها، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬١)، وقوله ﷺ: "فإن شهد ذوا عدل فصوموا وافطروا" (¬٢)، وللإتفاق على أن شهادة الفاسق غير مقبولة، وقوله ﷺ لهلال بن أمية: "ألا أن يجلد هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين" (¬٣) يريد بخروجه عن العدالة بثبوت قذفه، ولا خلاف في ذلك (¬٤).
فصل [١ - في عدم اكتفاء الحاكم من العدالة بظاهر الإِسلام]:
لا يجوز للحاكم أن يكتفي من العدالة بظاهر الإِسلام دون البحث عن حالها والسؤال عن طرائقها والعلم بعدالتهما (¬٥)، وقال أبو حنيفة يكفيه ظاهر إسلامها ويحكم بشهادتهما ولا يلزمه البحث عن عدالتهما إلا أن يجرحهما الخصم (¬٦)، ودليلنا قوله تعالى ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٧) يعني من المسلمين فعلم أن