باب [في طريق ثبوت الزنا]:
الزنا يثبت بثلاثة أشياء (¬١): أحدها الإقرار، والثاني البينة، والثالث ظهور العمل من غير ملك ولا شبهة ولا ظهور أمارة دالة على استكراه (¬٢).
فصل [١ - في دليل الإقرار]:
فأما الإقرار فالأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ (¬٣)،
وقوله ﷺ: "من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه حد الله" (¬٤)، وقوله ﷺ "واغدو يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (¬٥)، ولأنه ﷺ رجم ماعزًا والغامدية بإقرارهما (¬٦)، ولأنه مكلف أقر على نفسه بحق فوجب إقراره كسائر الحقوق.
فصل [٢ - في عدد الإقرار الكافي في وجوب الحد]:
وإقراره مرة كاف في وجوب الحد عليه خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه يحتاج إلى تكرار (¬٧) الإقرار أربع مرات (¬٨)، للظواهر التي ذكرناها وعمومها يقتضي