المواشى مرسلة ولا بد أن تعيث (¬١) وتفسد وأما ما أفسدته ليلا فعلى أربابها ضمانه لأن عليهم حفظها ليلا ومنع إرسالها (¬٢) وقال أبو حنيفة إن كان صاحبها معها فعليه الضمان وإن لم يكن معها فلا ضمان عليه (¬٣) فاعتبر في الضمان كون صاحبها معها ولم يعتبر الليل ولا النهار (¬٤) ودليلنا حديث البراء أن ناقته دخلت حائطا فأفسدته فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقضى أن على أهل الأموال حفظها نهارًا وعلى أرباب المواشى حفظها ليلًا (¬٥)، ففرق بين الليل والنهار فسقط قول من لا يعتبرها، وقد فرقنا بينهما بما ذكرناه، وبالله التوفيق.
…