باب: [التفرقة في البيع بين الأَمَة وولدها]
لا يجوز التفرقة بين الأَمَة (¬١) وولدها في البيع، ويفسخ ذلك إن وقع (¬٢) خلافًا لأبي حنيفة (¬٣)، لقوله ﷺ: "لا توله والدة عن ولدها" (¬٤)، وقوله ﷺ: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته (¬٥) يوم القيامة" (¬٦)، ولأنه بيع منع منه لحق الله تعالى في أحكام المبيع، فكان باطلًا أصله بيع الخمر.
فصل [١ - في وقت جواز التفرقة بين الأمَة وولدها]:
فإن أجاب المشتري إلى الجمع بينهما فلا يجوز البيع أيضًا لأن المنع من ذلك لحق الله تعالى فلا يسقط بإسقاط الآدمي، وفي حد التفرقة روايتان: الإثغار (¬٧) لأنه يستقل عن ذلك بنفسه ولا يستضر بفراق أمه كالاحتلام، والأخرى البلوغ لأنها حال صغر اعتبارًا بما قبل الإثغار.