باب: [في عهدة الرقيق (¬١)]
إذا اشترى عبدًا أو أمة فعهدته ثلاثة أيام بلياليها، فما أصابه فيها من حدث فمن البائع وإن شاء المشتري أخذه (¬٢) بعيبه بجميع الثمن له ذلك ثم له عهدة السنة بعد عهدة الثلاث من ثلاثة أدواء وهي: الجنون والجذام والبرص، فما حدث به من ذلك في السنة فالخيار للمشتري (¬٣) في إمساكه أو رده فإن تلف منها كان من البائع (¬٤)، وهذا لما كان أهل المدينة يجرون أمرهم عليه واشترطوها في إبلهم ثم يبيتوا عليه (¬٥)، ولذلك قال مالك: لا يحمل عليها أهل الأمصار إلا أن يشترطوها (¬٦)، والكلام فيها إنما هو على تقدير بقاء ذلك اليوم بالمدينة ولو كان العرف جاريًا به في بلادنا.
وقال أبو حنيفة والشافعي: كل عيب حدث بعد قبض المشتري، أي عيب كان فهو منه (¬٧)، ودليلنا ما روى الحسن عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "عهدة الرقيق ثلاثة أيام" (¬٨)، وروي قتادة عن الحسن عن