الأولَى: إذَا انْصَرَفَ الْحُجاجُ وَالمُعْتَمِرُونَ مِنْ مَكةَ فَلْيَتَوَجهُوا إلى مَدينة رسول الله ﷺ لِزَيَارَةِ تربتِهِ ﷺ فَإنهَا مِنْ أهَم الْقُرُبَاتِ وَأَنْجَحِ المَسَاعِي. وَقَدْ رَوَى البزارُ والدارَقطْنِي بِإِسْنادهمَا عن ابنِ عمَر ﵄ قَالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "مَنْ زَارَ قبرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي".
الثانيةُ: يستحب للزائِرِ أنْ يَنْوِيَ معَ زيارَتِهِ ﷺ التَقَرُّب إلى الله تعالَى بِالمسافَرة إِلى مَسْجِده ﷺ والصَّلاَة فِيهِ.
الثالثةُ: يُستَحَب إِذَا تَوَجهَ إِلَى زِيارتِهِ ﷺ أنْ يُكْثِرَ من الصلاةِ والتسْليمِ عليهِ في طريقِهِ فَإِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى أَشْجَارِ الْمَدينة وَحَرَمِهَا وَمَا يُعْرَفُ بِهَا زَادَ مِنَ الصلاَةِ والتسْلِيمِ عَلَيْهِ ﷺ وَيَسْأَل الله تعالَى أَنْ يَنْفَعَه بِزِيارَتِهِ وَأَنْ يَتَقَبلها مِنْهُ.
الرابعةُ: يُسْتَحَب أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ دُخُولهِ وَيَلْبَسَ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ.
الخامسةُ: يستحضرُ في قَلْبِهِ حِينَئِذ شَرَفَ الْمَدِينَة وَأَنهَا أَفْضَلُ الدُّنْيَا بَعْدَ مَكةَ عند بعضِ الْعُلَمَاءِ وعند بعضهم أفضلِها على الإِطلاق (١)، وَأَنَّ الذِي شُرفَتْ به ﷺ خَيْرُ الْخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ (٢). وَلْيَكُنْ من أَوَّلِ قُدُومِهِ إِلَى أن يَرْجِعَ مُسْتَشْعِراً لتَعْظِيمِهِ مُمْتَلىء الْقَلْبِ مِنْ هَيْبتِهِ كَأَنهُ يَرَاه.
السادسةُ: إذَا وَصَلَ إلَى بَابِ مَسْجِدِهِ ﷺ فَلْيقُلْ مَا قَدمناهُ في دُخُولِ