مَذَاهِبِهِمْ في الاعْتِقادَ، والانتِحَالِ.
وَبَابُ الدعَاءِ [مَطِيَّة مَظِنة لِلخَطَرِ] (١) وَمَا تَحتَ قَدَمِ الدَّاعِي دَحْض (٢)؛ فَليُحذَرْ فِيهِ الزَّلَلُ، [وَلْيُسْلَك] (٣) مِنْهُ الجُدَد (٤) الذِي يُؤْمَنُ مَعَهُ العَثارُ (٥)، وَمَا التوفيْقُ إلا بالله [عز، وجل] (٦).
وَقَدْ فَعَلْتُ -أكْرَمَكُمُ الله- مِنْ ذَلكَ (٧) مَا تَيَسَّر لي، وَبَلَغَهُ عِلْمِي، وَتَوَخَّيْتُ فِيْهِ الإيجَازَ (٨)، والاخْتِصَارَ، نَفَعَنَا الله وإياكمْ. [بِمَنِّهِ] (٩).
معنى الدعاء
أصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مَصْدَرٌ، مِنْ قولكَ: دَعَوتُ الشيْء، أدعوه، دُعَاءً. أقَامُوا المَصدَرَ مُقَامَ الاسْمِ. تَقُوْلُ: سَمِعْتُ دُعَاءً كَمَا تَقُوْلُ: سَمِعْتُ صَوْتَاً، وكما (١٠) تقُوْلُ: اللهم اسْمَعْ دُعَائي. وَقَدْ يوضع المصدر مَوْضِعَ الاسم. كقولهم: رجل عَدْل، وَهَذَا (١١) دِرْهَم ضرب الأمير، وَهَذَا ثوب نَسج اليَمَنِ.