Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 2, hlm. 313

  1. سورة آل عمران
  2. (٨)

ْوقيل: المتثابتون؛ رسخ، بمعنى: ثبت.

وقيل: الراسخون: الناتجون.

يقال: رسخ في العلم: نتج فيه.

فَإِنْ قِيلَ: ما الحكمة في إنزال المتشابه؟.

قيل: إذا كان مما يعلم فهو يحتمل وجهين:

يحتمل: ليعلم فضل العالم على غير العالم.

ويحتمل: أن جعل عليهم طلب المراد فيه، والفحص عما أودع فيه.

وإن كان مما لا يعلم يحتمل المحنة؛ امتحنهم في ذلك بالوقف فيه؛ إذ الدار دار محنة، وللَّه أن يمتحن عباده بجميع أنواع المحن.

وقوله: (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ).

ْأي: ما يتعظ إلا أولو الحجج والعقل.

* * *

قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)

وقوله: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)

فيه وجهان على المعتزلة:

أحدهما: أنه أضاف الزيغ إلى نفسه، وهو حرف مذموم عند الخلق، إذا قيل: فلان أزاغ فلانًا عن الحق، فإذا أضاف اللَّه ﷿ إلى نفسه حرف الزيغ، دل أن فيه معنى سوى ظاهره؛ حتى جاز إضافته إليه، وهو أن خلق منهم فعل الزيغ، وكذلك هذا في الضلال، وأضاف -أيضًا- الهداية إلى نفسه بقوله: (بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)، فلو كان الهدى: البيان؛ على ما يقوله المعتزلة، لجاز أن يضاف ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ؛ إذ هو يملك البيان؛ لأنه بعث مبينًا معلمًا، فإذا لم يجز ذلك دل أن فيه معنى سوى البيان وهو التوفيق والعصمة؛ حتى جاز إضافته إليه، ولا يجوز إلى غيره، واللَّه الموفق.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 2، ص 313 (Shamela #95590, hlm. urut 908)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.