Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 10, hlm. 638

  1. سورة (تبت يدا أبي لهب)
  2. (١)

سُورَةُ (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥).

قوله ﷿: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ):

أي: خسرت، وخابت، كذلك قال أَبُو عَوْسَجَةَ، يقال: تب يتب تبا وتبابا.

ثم ما ذكر من قوله: (يَدَا أَبِي لَهَبٍ) يحتمل حقيقة اليد.

ويحتمل أن يكون ذكر اليد على الصلة.

فإن كان على إرادة حقيقة اليد، فهو يخرج على وجوه:

أحدها: ما ذكر: أنه كان كثير الإحسان إلى رسول اللَّه ﷺ، والإنفاق عليه، والصنائع إليه، وكان يقول: إن كان الأمر لمُحَمَّد يومئذ؛ فيكون لي عنده يد، وإن كان لقريش فلي عندها يد؛ فأخبر - واللَّه أعلم - أنه خسر فيما طمع ورجا من اليد التي له عنده والإحسان الذي أحسن إليه؛ إذ لم يصدقه، ولم يؤمن به، وخسر - أيضا - ما ادعى من اليد له عند قريش.

والثاني: يحتمل أن يكون من أبي لهب تخويف لرسول اللَّه ﷺ بالبطش والأخذ باليد؛ فأمن اللَّه - تعالى - رسوله عما خوفه به حيث قال: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ)، أي: خسرت يداه، ولا يقدر على البطش.

والثالث: يحتمل أن يكون اليد كناية عن القوة في نفسه وماله في دفع العذاب عن نفسه، وكذلك كانوا يدعون دفع العذاب عن أنفسهم؛ بقولهم: (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ).

وذكر بعض أهل التأويل: أنه لما نزل قوله - تعالى -: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)، جمع عشائره الأقرب فالأقرب منهم، وقال: " إني لا أملك لكم من اللَّه نفعا في الدنيا والآخرة إلا بعد أن تقولوا شهادة أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وأني رسول اللَّه " فقال أبو لهب عند ذلك: " تبا لك يا مُحَمَّد، ألهذا دعوتنا؟! " فنزل عند ذلك: (تَبَّتْ يَدَا

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 10، ص 638 (Shamela #95590, hlm. urut 5960)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.