Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 8, hlm. 612

  1. سورة (ص)
  2. (١٩)

وقوله ﷿: (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ... (١٩)

أي: مجموعة مسخرة، أي: سخرت له الطير أيضاً.

وقوله ﷿: (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ).

قَالَ بَعْضُهُمْ: كل له مطيع.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: كل له مسبح، فإن كان قوله ﷿. (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ)، أي: مطيع، فهو يحتمل مطيع لداود، وإن كان الأواب هو المسبح، فهو لا يحتمل لداود، لكن لله ﵎، واللَّه أعلم.

ثم قوله ﷿: (يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ) جائز أن يكون لا على إرادة حقيقة العشي والإشراق، ولكن على إرادة التسبيح معه في كل وقت؛ فيكون العشي كناية عن الليل والإشراق كناية عن النهار، يخبر أنهن يسبحن في كل وقت من الليل والنهار، واللَّه أعلم.

ويحتمل أن يكون يسبحن في العشيات والغدوات خاصة؛ كقوله ﷿ لرسول الله ﷺ حيث قال: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ)، واللَّه أعلم.

ثم جائز أن يكون ما ذكر من تسبيح هذه الأشياء صلاة (يُسَبِّحْنَ) أي: يصلين لله؛ كقوله ﷿: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) ثم قال ﷿: (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ)، دل أن لها صلاة، واللَّه أعلم.

ومن الناس من يقول: تسبيح هذه الأشياء التي ذكر هو تسبيح خلقة لا تسبيح نطق وكلام، لكن لو كان على هذا، لكان لا معنى لذكر تسبيحهن مع داود ﵇ إذ ذا مع داود وغيره في كل وقت؛ دل أنه على تسبيح النطق، وإن كان على الصلاة، فهو ألا يجوز الصلاة لأحد حتى تشرق الشمس وترتفع؛ حيث ذكر إشراق الشمس، واللَّه أعلم.

ثم من الناس من حمل قوله ﷿: (وَالْإِشْرَاقِ) على صلاة الضحى، وهو قول ابن عَبَّاسٍ ﵄ ذكر عنه أنه سأل أم هانئ عن صلاة الضحى: هل كان رسول اللَّه ﷺ فعل في بيتها؟ فأخبرته أنه فعل، قال ابن عَبَّاسٍ ﵄: وقلت: أي: صلاة الإشراق، وهذه صلاة الإشراق، يعني: صلاة الضحى، والله

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 8، ص 612 (Shamela #95590, hlm. urut 4589)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.