Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 5, hlm. 317

  1. سورة التوبة
  2. (١٨)

الهلاك؛ كقوله: (فَلَمَّا رَأَوا بَأْسَنَا) الآية، وغير ذلك من الأحوال التي كانوا يقرون بالكفر ويرجعون عنه، شهدوا عليهم بالكفر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ) أي أنفسهم، تشهد بالكفر عليهم؛ لأن خلقتهم تشهد على وحدانية اللَّه، وأنفسهم تشهد على فعلهم بالكفر، وهو ما قال اللَّه - تعالى -: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)، قيل: بل الإنسان من نفسه بصيرة، أي: بيان من نفسه، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: [(أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ)]، إلى آخر الآية.

في قوم ماتوا على الكفر.

وقوله ﷿: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)

الوجوه التي ذكرنا في قوله: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ) إن لم يكن عليهم، فذلك كله على المسلمين أي: عليهم عمارة المساجد، وبهم تعمر المساجد، ولهم ينبغي أن يعمروها.

(وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ) قد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله ﷿: (وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ).

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو صلة قوله: (أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أمر أن يخشوا اللَّه، ولا يخشوا غيره، ثم ذكر - هاهنا - (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ).

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الخشية: العبادة؛ كأنه قال: ولم يعبد إلا اللَّه.

(فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) والعسى من اللَّه واجب، أي كانوا من المهتدين.

* * *

قوله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 5، ص 317 (Shamela #95590, hlm. urut 2602)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.