Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 4, hlm. 344

  1. سورة الأنعام
  2. (١٦٥)

قَالَ بَعْضُهُمْ هو إخبار عن سرعة إتيان العذاب؛ لأن كل آتٍ قريب كأنه قد جاء، كقوله: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ)، (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ)، (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ)، ونحوه: أنه إذا كان آتيًا لا محالة جعل كأنه قد جاء.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ذلك إنباء عن شدة عذابه لمن عصاه.

وقوله ﷿: (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ).

قيل: يبتلي الموسر في حال الغناء، والصحيح في حال صحته، ويبتلي الفقير في حال فقره، والمريض في حال مرضه، والابتلاء من اللَّه - تعالى - على وجهين: إما أمرًا بالشكر على ما أنعم.

أو صبرًا على ما ابتلاه بالشدائد، والابتلاء منه هو ما بين السبيلين جميعًا سبيل الحق وسبيل الباطل، وبين أن كل سبيل إلى ماذا أفضاه لو سلكه: لو سلك سبيل الحق أفضاه إلى النعم الباقية والسرور الدائم، وإن سلك سبيل الباطل أفضاه إلى عذاب شديد وحزن دائم.

ثم خيره بين هذين؛ فهو معنى الابتلاء.

وقوله ﷿: (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ).

للمؤمنين، وقد ذكرناه والحمد لله رب العالمين.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 4، ص 344 (Shamela #95590, hlm. urut 2123)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.