Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 4, hlm. 253

  1. سورة الأنعام
  2. (١٢٥)

يضيع وليس هو بأهل لها ولا موضعها؛ لأنه لو جعل لكان في ذلك تضييع الرسالة.

وقوله ﷿: (سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ).

أخبر أن من تكبر على رسول اللَّه وعانده يكن له عند اللَّه: صغار، ومذلة، وعذاب شديد؛ بصنيعهم الذي صنعوا.

وقوله ﷿: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ... (١٢٥)

قيل: سئل رسول اللَّه ﷺ عن هذه الآية؛ فقال: " نورٌ يُقذف فيه "؛ فقالوا: وهل لذلك من علامة قال: " نعم، إذا دخل النورُ في القلب انشرحَ وانفسح "؛ قالوا يا رسول اللَّه، وهل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: " نعم، الإنابةُ إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعدادُ للموت قبل نزول الموت "؛ فلو ثبت هذا عن رسول اللَّه ﷺ وكان هذا انشراح الصدر للإسلام فقليلا ما يوجد على هذا الوصف، إلا أن يريد به: الاعتقاد واليقين بما ذكر.

ثم اختلف في تأويل قوله: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا).

قال بعض أهل التأويل: الإرادة صفة فعل كل فاعل يفعل على الاختيار؛ كأنه قال: فمن يهد اللَّه يشرح صدره للإسلام، ومن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجا.

وقال فريق من المعتزلة من نحو جعفر بن حرب والكعبي وهَؤُلَاءِ: تأويله: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ)، أي: من قَبِلَ هداية اللَّه في الابتداء شرح اللَّه صدره بعد ذلك بخيرات؛ ثوابًا لما قبل من الهداية، ومن ترك قبول هداية اللَّه في الابتداء عاقبه اللَّه بضيق صدره؛

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 4، ص 253 (Shamela #95590, hlm. urut 2036)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.