Lewati ke konten

تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة · أبو منصور الماتريدي

Juz 4, hlm. 176

  1. سورة الأنعام
  2. (٩٤)

الصغير من الخشب، وغمرة الحرب: وسطها.

وقوله ﷿: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ): قيل: عذاب الهون لا رأفة فيه ولا رحمة، أي: الشديد (بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ)، بأن معه شريكًا وآلهة، قوله تعالى: (وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)، أنه لم ينزل شيئًا ولم يوح إليه شيء، وإنما يوحي إليَّ وغير ذلك من الافتراء الذي ذكروا، وباللَّه العصمة.

وقوله ﷿: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ... (٩٤)

يحتمل هذا - واللَّه أعلم - وجوهًا:

الأول: أي: أعدناكم وبعثناكم فرادى بلا معين ولا ناصر؛ كما خلقناكم أول مرة بلا معين ولا ناصر.

والثاني: أعيدكم وأبعثكم فرادى بلا أعوان لكم ولا شفعاء يشفعون لكم يعين بعضكم بعضا؛ كما خلقناكم في الابتداء فرادى، لم يكن لكم شفعاء ولا أعوان.

وقيل: يبعثكم وبعيدكم بلا مال ولا شيء من الدنياوية؛ كما خلقكم في الابتداء، ولم يكن لكم مال ولا شيء من الدنياوية.

وجائز أن يكون قوله: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى) ليس معكم ما تفتخرون به من الخدم والأموال والقرابات التي افتخرتم بها في الدنيا؛ وليس معكم ما تفتخرون به، كما خلقناكم أول مرة.

وجائز أن يكون قوله: (كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) منفصلا عن قوله: (وَلَقَدْ جِئْتمُونَا)، لكن جواب سؤال: أن كيف يبعثون؟ فقال: أي تبعثون كما خلقناكم أول مرة.

وقوله ﷿: (وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ) يحتمل وجهين:

يحتمل تركتموه وراء ظهوركم لا تلتفتون إليه ولا تنظرون؛ كالمنبوذ وراء

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 4، ص 176 (Shamela #95590, hlm. urut 1968)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.