عليها وأحرزتموها؟! يا أبا عثمان - يريد كاتبه - اذهب معهم فادللهم على الذي يريدون، أو أرسل معهم. فأرسل معهم، فطاف خازمٌ (¬١) وأصحابه في القصر، ثم أقبل على ابن هبيرة وعليه قميص مصري، وملاءة مؤزرة، وهو مسند ظهره إلى حائط المسجد، وبنيه صبح غلام صغير في حجره، فقتلوا داود ابنه (¬٢) وكاتبه وحاجبه وأربعة من مواليه، ثم مشوا نحوه فخر ساجداً وقال: نحُّوا عَّني هذا الصبي. فقتلوه وهو ساجدٌ.
وبعث أبو جعفر إلى قواده وهم لا يعلمون بأمر ابن هبيرة، فلما أدخلوا الرواق كتفوا ودفعوا إلى القواد فقتلوهم في منازلهم.
ومنهم:
عليّ وعثمان، ابنا جديع الكرماني (¬٣) الأزديّ
وكانا سارا إلى أبي مسلم بعد قتل نصر بن سيّار أباهما غيلة وغدراً، فناصحا أبا مسلم وأحسنا معونته، حتى إذا استقامت خراسان دعا أبو مسلم عليا فقال له:
سم لي أصحابك فقد نصحت وأحسنت وقضيت ما عليك، وبقى ما علينا. فسماهم له، فولى عثمان أخاه طخارستان، ففرق عنه فرسانه ثم قال له: أحضر لي أصحابك لأجيزهم. فقال لهم عليّ: اغدوا على جوائز أبي مسلم. فغدوا وغدا، فأدخلوا داراً فأعطوا فيها الجوائز، ثم قيل: ادخلوا فتشكروا لأبي مسلم. فلما خرجوا أدخلوا داراً أخرى قُمطوا (¬٤) وأخذت الجوائز منهم فقتلوا، وكتب إلى أبى داود الذّهلى،