ومنهم:
عمر بن يزيد بن عمير الأسيدي (¬١)
وكان يلي البصرة مرة، ويليها مالك بن المنذر بن الجارود مرة، وكان صديقاً لمالك، فدخل بينهما رجل من بني كريز فأفسد ذلك، فولى مالك بن المنذر فحبس (¬٢) الفرزدق وادعى عليه أنه هجا نهر المبارك (¬٣)، وكتب إلى خالد ابن عبد الله القسري وهو عامل العراق يحمله على عمر بن يزيد، فكتب إليه خالد يأمره بحبسه، فبعث إليه فحبسه في داره: ثم دس إليه من لوى عنقه فقتله.
فلما كان الغد حمل على دابة، وركب وراءه رجل يمسك ظهره، فجعل (¬٤) رأس عمر يتذبذب، فجاء (¬٥) الذي وراءه عنقه ويقول: أقم رأسك فإنك نجاث (¬٦)! وأدخل فلما أصبحوا من غد قالوا: مصَّ خاتمه وفيه سمٌّ ومات.
وكان الفرزدق محبوساً في غير السجن الذي كان فيه عمر فاتى الفرزدق ابنه لبطة فقال: أما علمت أن عمر بن يزيد مصَّ خاتمه فوجدوه ميّتا؟ فقال له