نعمَ الفتى غادرتمُ برخمانْ … ثابتُ بن جابرِ بن سفيانْ (¬١)
قد يقتل القرن ويروي الندمان (¬٢)
ومنهم:
صخر بن الشّريد السّلمىّ (¬٣)
وكان غزا بني أسد بن خزيمة وأصاب غنائم وسبياً، وأن أباثور بن ربيعة (¬٤) ابن ثعلبة بن رباب بن الأشتر الأسدىّ طعن صخراً وعليه الدرع، فدخلت حلقة من حلقات الدرع بطن صخر، فتحامل بالطعنة، وفات بني أسد، فجوى منها، وكان تمرض (¬٥) قريباً من سنة حتى مله أهله، فسمع امرأة وهي تسأل سلمى امرأته: كيف بعلك؟ قالت: لا حيٌ فيرجى، ولا ميت فينعى، لقينا منه الأمرين! فلما سمع ذلك منها قال:
أرى أمَّ صخر ما تملُّ عيادتي … وملَّت سليمى مضجعي ومكاني (¬٦)
فأيُّ امرئٍ ساوى بأمٍّ حليلةً … فلا عاش إلاَّ في شقاً وهوان
لعمري لقد نبهتُ من كان نائماً … وأسمعتُ من كانت له أذنان
أهمُّ بأمر الحزم لو أستطيعه … وقد حيل بين العير والنّزوان
فلما طال عليه البلاء والمرض وقد نتأت قطعة من جنبه مثل اللّبد في موضع