ثندوته، فاعتنق بشرٌ فرسه، وأخذ الغلام فأوثقه، فلما كان الليل أطلقه بشر من وثاقه وخلى سبيله، وقال: أعلم قومك أنك قد قتلت بشراً. وهو قوله:
وإنَّ الوائليَّ أصابَ قلبي … بسهمٍ لم يكن نكساً لغابا
في شعر طويل (¬١).
ومنهم:
عديّ بن زيد العباديّ
وقد مر حديثه في المغتالين (¬٢).
ومنهم:
تأبط شراً الفهميّ
وهو ثابت بن جابر بن سفيان (¬٣)، وكان من شعراء العرب وفتاكهم وإنه خرج غازياً في نفر من قومه إذ عرض لهم بيت من هذيل، بين صدى جبل (¬٤) فقال: اغنموا هذا البيت. فقالوا: واللّه ما لنا فيه أرب، ولئن كانت فيه غنيمة فما نستطيع أن نسوفها فقال: إني أتفاءل أن تكون غنيمة! ووقف وأتت له (¬٥) ضبعٌ عن يساره، فكرهها وعاف على غير الذي رأى، وقال: أبشرى أشبعك من القوم غدا. فقال له أصحابه: ويلك انطلق، والله ما نرى أن نقيم عليها! فقال: