حتى أتى عليهم. وكان الذي ولى قتل عامر مسعود بن شداد، فقالت أخته عمرة بنت شداد:
يا عين بكّى لمسعود بن شدادِ … بكاءُ ذي عبراتٍ حزنهُ بادِ (¬١)
من لا يمارُ له لحم الجزورِ ولا … يجفُو الضَّيوفَ إذا ما ضُنَّ بالزاد
ولا يحلُّ إذا ما حلَّ منتبذاً … خوفَ الرزيَّة بين الحضر والبادِ
ألاَّ سقيتم بني جرمْ أسيركمُ … نفسي فداُؤك من ذي كربةٍ صاد
يا فارساً ما قتلتم، غيرَ جعثنةٍ … ولا بخيلٍ على ذي الحاجة الجادى (¬٢)
قد يطعن الطعنة النَّجْلاء يتبعها … مضرّج بعدها تغلي بإزباد
ويترك القرن مصفراً أناملهُ … كانَّ أثوابه مجَّت بفرصادِ
ومنهم:
عنترة بن معاوية (¬٣) العبسي
وكان أغار على بني نبهان فأطرد طريدة وهو شيخ كبير، فجعل يطردها ويقول:
حظُّ بني نبهانَ منها الأثلبْ (¬٤) … كأنَّما آثارها لا تحجبْ
آثار ظلمان بقاع مجدب (¬٥)